المحقق النراقي
45
مستند الشيعة
وعن الثامن : مع معارضته لأخبار أخر منافية له ، كما يأتي ( 1 ) في بحث غسالة الحمام ، أن النهي عن الاغتسال بل عن مطلق الاستعمال - كما قيل ( 2 ) - أعم من النجاسة ، ولو ثبت يمكن أن يكون تعبديا أيضا ، لا لأجل الملاقاة للنجس ، ولذا حكم أكثر القائلين ( 3 ) بنجاسة غسالة الحمام بها ، ما لم يعلم خلوها عن النجاسة الشامل لعدم العلم بالملاقاة أيضا . هذا ، مضافا إلي خلو أكثر هذه الأخبار عن ملاقاة الماء للنجس ، وهذا أيضا يؤكد التعبد به لو ثبتت ( 4 ) النجاسة . وعن التاسع : بالمنع ، يؤكده استثناء ماء الاستنجاء . - وعن العاشر : بمنع عموم الجواب ، مع خلو البعض عن تقديم السؤال . وعن الأخير : بمنع الشهرة إن لم ندعها على الخلاف ، كيف والماء الوارد هو الغسالة غالبا ! والمشهور بين الطبقتين : الأولى والثالثة ، طهارتها مطلقا ، مع أن الشهرة للحجية غير صالحة . للعماني - بعد الأصل والاستصحاب والعمومات - خبر ابن ميسر المتقدم ( 5 ) ، وصحيحة علي : عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يضطر إليه " ( 6 ) . والنهي يقيده بالقليل وموثقة عمار : عن الرجل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه
--> ( 1 ) في ص 106 . ( 2 ) الحدائق 1 : 497 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 5 ، والمحقق في النافع 5 والعلامة في التذكرة 1 : 5 . ( 4 ) في " ق " : ولو تثبت . ( 5 ) ص 20 . ( 6 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، البحار 10 : 278 ، الوسائل 3 : 421 ، أبواب النجاسات ب 14 ح 9 .